الملاحظات

شخصية
تقييمك لهذه المشاركة

رباعيات الخيام ..الجزء الثالث ..تحليل الرباعيات..

الاضافة 20-12-2008 في 03:06 PM بواسطة سوار الياسمين


( 3 )
سيطرة الوجد والهيام على الشاعر :

أولى بهـــــذا القلبِ أن يَخْفِقا
وفي ضِـرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا
ما أضْيَعَ اليـــومَ الذي مَرَّ بي
من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا
المفردات :
يخفقا : يضطرب ، ضرام : لهيب ، أهوى : أحب ، أعشق :العشق هو فرط الحب .
الشرح :

يبين الشاعر أثر هذا الصوت الذي سمعه فقد جعله في حالة من الوجد والهيام والارتباط بالذات الإلهية وصار نادما على ما ضاع من عمره دون أن يذق طعم هذا الحب والعشق النابع من العبادة الصادقة لله .
الجماليات :

- أولى بهذا القلب أن يخفقا وفي ضرام الحب أن يحرقا : أسلوب إنشائي طلبي تمني للدلالة على ما في نفس الشاعر ..
- وفي ضرام الحب أن يحرقا : شبه الحب بالنيران الملتهبة التي تحرق القلب ..
- ما أضيع اليوم الذي مرّ بي : أسلوب إنشائي غير طلبي تعجب يفيد التحسر على الماضي .
- أهوى ، أعشق : ترادف الغرض منه توكيد المعنى وإبرازه .
- السطرين 3، 4 : كناية عن أهمية ومكانة الحب الإلهي في نفس الشاعر .

( 4 )
اللجوء إلى الله للتوبة من الذنب :

يا عالمَ الأســرار عِلمَ اليَقين
وكاشِفَ الضُرِّ عن البائسين
يا قابل الأعـــــــذار فِئنَا إلى
ظِلِّكَ فاقْبَلْ تـــــــَوبَةَ التائبين
المفردات :
الأسرار : مفردها ( سر ) وهو الأمر الخفي ، اليقين : العلم المؤكد – ومضادها ( الشك ) ، الضُّر : كل ما كان من سوء حال وفقر أو شدة في بدن – ومضادها ( النفع)
، البائسين : مفردها بائس وهو شديد الحاجة أي فقير ، الأعذار : مفردها عذر وهو الحجة التي يعتذر بها والمبرر، فئنا ( فاء ) : رجعنا إليك ، ظلك : المراد حماك ورحمتك .
الشرح :
يناجي الشاعر ربه في تضرع وخشوع قائلا له أنت وحدك الذي تعلم كل ما يخفى في الوجود ، وأنت وحدك الذي يزيل الفقر عن المحتاجين المعوزين ، وأنت وحدك الذي يقبل أعذار التائبين العائدين إلى حماك طالبين رحمتك ، فاقبل التوبة بقدرتك ورحمتك ..
الجماليات :

- يا عالم الأسرار – يا كاشف الضر – يا قابل الأعذار : أساليب إنشائية طلبية نداء الغرض منها التعظيم والإجلال .
- اقبل توبة التائبين : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه الدعاء .
- عالم – كاشف – قابل : استخدام اسم الفاعل للدلالة على الاختصاص بالشيء .
- فئنا إلى ظلك : استعارة تصريحية ، شبه رحمة الله ومغفرته بالظل الممتد ، وحذف المشبه وصرّح بالمشبه به


( 5 )
الدعوة للعودة إلى الله :

أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَـــحَــر
وهاتها صِّــــــــرفا وناغِ الوَتَر
فما أطالَ النـــــــــومُ عُمرأً ولا
قَصَرَ في الأعمارَ طولُ السَهَر
المفردات :
أفق : استفيق واستيقظ ، خفيف الظل : الطائش المستهتر ، هاتها ( هيت ) : أقبل ، صرفا : الشراب الذي لم يمزج بما يعكره – والمراد نقيا طاهرا ، ناغي : من المناغاة وهي مخاطبة الشخص بما يحبه ، الوتر: الفرد والمراد الله تعالى.



الشرح :
يتوجه الشاعر بالنصيحة للمستهتر الطائش فيدعوه إلى الاستجابة لهذا الصوت الإيماني الذي ينادي أخر الليل وأن يناجي الله تعالى في جوف الليل بما يحب أن يسمع من دعاء واستغفار وتوبة ، فإن النوم لا يطيل العمر ولا يقصر العمر كثرة السهر فعلينا أن نعتدل في الأمور ..
الجماليات :

- أفق ، هاتها : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
- خفيف الظل : أسلوب إنشائي طلبي نداء يدل على قرب المخاطب من المتكلم .
- هاتها صرفا : استعارة تصريحية، شبه التوبة النصوحة بالشراب الذي لم يمزج بما يشوبه ، وحذف المشبه وصرّح بالمشبه به .
- ناغ الوتر : كناية عن مناجاة الله بما يحب ويرضيه .
- فما أطال النوم عمراً – لا قصر في الأعمار طول السهر : مقابلة الغرض منها الوضوح والإبراز .
نشر في غير مصنف
المشاهدات 5825 التعقيبات 0
مجموع التعليقات 0

التعقيبات

 

الساعة الآن 08:45 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
حق العلم والمعرفة يعادل حق الحياة للأنسان - لذا نحن كمسؤلين في الشبكة متنازلون عن جميع الحقوق
All trademarks and copyrights held by respective owners. Member comments are owned by the poster.
خط الطيران 2004-2020

 
Copyright FlyingWay © 2020