العودة   :: Flying Way :: > المدونات > سوار الياسمين
تحديث الصفحة وما قدروا الله حق قدره..
الملاحظات

شخصية
تقييمك لهذه المشاركة

وما قدروا الله حق قدره..

الاضافة 08-01-2009 في 02:26 PM بواسطة سوار الياسمين

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
67 سورة الزمر

وما قدروا الله حق قدره..

إلى من يمدنا بحبل هداه .. ومن يرعانا بحماه إذا ضاقت بنا الحياة..
يا من ننادي له في الظلمات وقد ضجت الأصوات..فارتعدت قلوبنا خشيةً بين الخوف والرجاء..
فتناثرت الدمعات على صفحات الوجوه.. فارتجف الفؤاد وانقبظ؛ رغبةً في مغفرة الذنوب فقد كبلتنا..
قيدتنا.. فمللنا من حياة تافهة شهواتها قصيرة وآمالها لا خلاص منها!


لك يا عظيم الشأن.. يا رب الأكوان..
يا مالك الملك.. ارحمنا إذا يأسنا من الدنيا.. وضاقت بنا..
احفظنا إذا تكالبت علينا زخارفها ومفاتنها وسرعة تقلباتها!!

يا كريم.. أغدق علينا برحماتك.. وحماك.. وجودك.. كما عهدنا منك سبحانك.. ونطمع في المزيد..

يا رحيم.. ارحم ضعفنا.. واقبل عثراتنا.. واغفر زلاتنا.. وتجاوز عن سيئاتنا..

أنت وحدك لا شريك لك تستحق المحبة الخالصة..
أوجدتنا من عدم.. ورزقتنا.. وكفلتنا برعايتك.. وقويتنا من ضعف.. وأسعدتنا بعد حزن.. وأضحكتنا بعد بكاء..
لك الحمد لا نحصي كرمك.. لك الشكر لا نبلغ حق ثناءك..

يا عظيم ومن أعظم منك!
يا كريم ومن أكرم منك!
يا قوي ومن أقوى منك!

سبحانك لا إله إلا أنت..

يا من لا يرد سائله إذا دعاه..
يا من يفرح بتوبة عبده إذا عاد إليه..
خيرك إلينا نازل.. وشرنا إليك صاعد!!

سبحانك.. ما أجهلنا بك.. وما أعلمك بنا وما أحلمك علينا!!

لا حول ولا قوة إلا بك..

عليك توكلنا.. فحفظتنا أيما حفظ ..


فهل علم البشر الضعفاء الفقراء فضلك وعظيم قدرتك!!!

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (67) سورة الزمر
نشر في غير مصنف
المشاهدات 1102 التعقيبات 1
مجموع التعليقات 1

التعقيبات

  1. Old Comment
    الصورة الرمزية سوار الياسمين
    ذم الله سبحانه وتعالى طائفة من عباده عدم توقيرهم له عز وجل كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، فقال:
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

    وهذه الآية تكرر ورودها في القرآن في ثلاثة مواضع؛ في سورة الأنعام قال الله تعالى:
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
    الأنعام: من الآية91،
    وفي سورة الحج قال الله تعالى:
    مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
    الحج:74،
    وفي سورة الزمر قال الله تعالى:
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
    الزمر:67.

    وتكرر ورود هذه الآية يدل على عظم معناها وأهميته، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها على أصحابه في خطبه كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر :
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

    الزمر:67
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده ويحركها يقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا ليخرن به"
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر بها وبمعناها كلما ذُكر مظهر من مظاهر عظمة الله تعالى وجبروته، فقد جاء رجل من أهل الكتاب فقال:
    "يا أبا القاسم أبلغك أن الله تبارك وتعالى يحمل الخلائق على أصبع والسموات على أصبع والأرضين على أصبع والشجر على أصبع والثرى على أصبع قال :
    فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقرأ:
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
    فلو علم العباد ما لله من عظمة ما عصوه، ولو علم المحبون أسماءه وصفاته وكماله وجلاله ما أحبوا غيره، ولو علم العباد فضله وكرمه ما رجوا سواه، فالله تعالى رجاء الطائعين وملاذ الهاربين وملجأ الخائفين.

    إن العبد يوم يتأمل الضعف الذي يكتنفه ويكتنف غيره من خلق الله تعالى يعظم في نفسه القوي العزيز جل وعلا، ولذا نجد في الآيات السابقة لقوله تعالى:
    (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً) (نوح:13)،
    أن نبي الله نوح عليه السلام عمد إلى أمرين الأول تذكير قومه بالضعف الذي هو صفة المخلوقين فقال لهم كما أخبر الله تعالى عنه: وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً
    نوح:14
    أي طورا بعد طور وهي مراحل تكوين الجنين في بطن أمه من نطفة فعلقة فمضغة فعظام فبشر، فمن كانت هذه بدايته فلا يحق له إلا أن يشهد لله تعالى بالعظمة ويوقره ويعظمه.

    الأمر الثاني، أنه عمد إلى إظهار قوة الخالق تعالى فقال:
    أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً
    نوح:15-20.
    فمقابل ذلك الضعف الشديد عند المخلوقين قوة الخالق تعالى التي لا تقهر، فمن تأمل في هذين الأمرين حصلت له النتيجة التي يرجوها ذلك النبي الكريم عليه السلام من قومه وهي أن يرجو لله وقارا.
    الاضافة 08-01-2009 في 02:55 PM بواسطة سوار الياسمين سوار الياسمين غير متواجد حالياً
 
الساعة الآن 02:46 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
حق العلم والمعرفة يعادل حق الحياة للأنسان - لذا نحن كمسؤلين في الشبكة متنازلون عن جميع الحقوق
All trademarks and copyrights held by respective owners. Member comments are owned by the poster.
خط الطيران 2004-2018